أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

412

معجم مقاييس اللغة

فالأول النادي والندى المجلس يندو القوم حواليه وإذا تفرقوا فليس بندى . ومنه دار الندوة بمكة لأنهم كانوا يندون فيها أي يجتمعون وناديته جالسته في الندى . قال : فتى لو ينادي الشمس ألقت قناعها * أو القمر الساري لألقى المقالدا وندوة الإبل أن تندو من المشرب إلى المرعى القريب منه ثم تعود إلى الماء من يومها أو غدها . وكذلك تندو من الحمض إلى الخلة . وأندى إبله من هذا . والأصل الآخر الندى من البلل معروف . يقال ندى وأنداء وجاء أندية وهي شاذة . وربما عبروا عن الشحم بالندى . وهو أندى من فلان أي أكثر خيرا منه . وما نديت كفي لفلان بشيء يكرهه . قال النابغة : ما إن نديت بشيء أنت تكرهه * إذن فلا رفعت سوطي إلى يدي وهو يتندى على أصحابه أي يتسخى . ومن الباب ندى الصوت بعد مذهبه . وهو أندى صوتا منه أي أبعد . قال : فقلت ادعي وأدع فإن أندى * لصوت أن ينادي داعيان